تعاني قبرص من ندرة المياه منذ سنوات. وتاريخياً، أدّى الافتقار إلى شبكات المياه السطحية الطبيعية، مثل البحيرات والأنهار، إلى الإفراط في استغلال المياه الجوفية. كما أدّى الإفراط في استخراج المياه من المسطّحات المائية الجوفية، إلى جانب تراجع الهطولات، نتيجة لتغير المناخ، إلى الوضع الراهن، حيث أنَّ معظم طبقات المياه الجوفية في قبرص في حالة سيئة. ولتلبية الحاجة إلى احتياطات كافية من المياه، عمدت الحكومة في ما مضى إلى بناء سدود لجمع مياه الأمطار التي تصبُّ في البحر، وطوّرت بنية تحتية لنقل المياه إلى المناطق التي تشهد هطولات أقل، مع كون مشروع النقل الجنوبي هو الأكثر أهمية. ومع ذلك، فإنَّ انخفاض الهطولات المشار إليه أعلاه يؤثِّر سلباً على جودة المياه التي يجري تجميعها في السدود.
فبعدما قدت الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة في بلدي لأكثر من عام بقليل، أُعتبر جديداً نسبياً على هذا الدور، ولكنّني تدرّبت وعملت جنباً إلى جنب مع زملائي المدققين في منطقة جزر المحيط الهادئ لسنوات عديدة الآن.
تماشياً مع مهمة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) المتمثلة في التحسين المستمر لمراجعة الحسابات الحكومية وتطوير قدرات المؤسسة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ، الموضوع الثاني من المؤتمر الثالث والعشرين للإنتوساي (الإنكوساي) ، “دور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في تحقيق الأولويات الوطنية و الأهداف “الموسعة في مناقشات الإنكوساي السابقة حول …