قائدان شابّان من الجهازين الأعليين للرقابة المالية والمحاسبة في كينيا وجزر المالديف ينالان تقديراً على التميّز في التحوّل والابتكار
من إعداد: جيسيكا دو، جيسيكا دو، محرّرة ونائبة رئيس تحرير المجلة الدولية للرقابة المالية الحكومية، وجايد كواريل، المديرة العامة المساعدة لمبادرة الإنتوساي للتنمية
تحتفي جوائز القادة الشباب لمبادرة الإنتوساي للتنمية وتقدّر الابتكار والتعاون والتحول الذي حقّقته القيادات الشابة من خلال مشاريعها الخاصة باستراتيجية التغيير من مبادرة القيادات الشابة في الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. وتهدف مبادرة القادة الشباب في الأجهزة إلى دعم القادة الشباب فيها في تنفيذ استراتيجية تغيير لتحقيق تحوّلات حقيقية وإيجابية في الأجهزة.
وخلال الإنكوساي الخامس والعشرين الذي عُقِدَ في شرم الشّيخ في مصر، قدّمت نائبة المدير العام لمبادرة الإنتوساي للتنمية السّيدة أرشانا شيرسات، واثنان من حكّام جوائز القادة الشباب للمبادرة، والدكتورة زيلكي شتاينر من الأمانة العامة للإنتوساي، ورئيس مكتب المدقق العام في النرويج السّيد كارل إيريك بيدرسن، الجائزتين لقائدين شابّين متميّزين من جهازين أعليين للرقابة المالية والمحاسبة.

وهذه السّنة، فاز بالجوائر كلّ من محمد إبراهيم من جهاز جزر المالديف ودايفد كامانزا من جهاز كينيا. ولم يدفع مشروعهما الابتكار والتغيير الاستراتيجي في مكاتب التدقيق التابعة لجهازيهما فحسب، بل شكّلا مصدر إلهام وقوى دافعة للجهازين في جلب الطاقة الإيجابية التحفيزية، والتأثير على التغيير فيهما.
واستمرت مبادرة الإنتوساي للتنمية في تقدير التميّز والاحتفاء به. وفي حين ساهم كلّ من خريجي القيادات الشابة من الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة من مجموعة 2022-2023 بشكل كبير في أجهزتهم، فازت استراتيجيّتا تغيير بجائزة القيادات الشابة التحويليّة والمبتكرة. وفاز دايفد كامانزا من الجهاز الكيني بفضل التنفيذ الناجح لاستراتيجية التغيير بشأن “رعاية بطل بيانات” بالجائزة التحويلية، بينما حصد الجائزة المبتكرة محمد إبراهيم جليل من جهاز جزر المالديف للتفكير غير التقليدي في “تعزيز التدقيق البيئي في جهاز جزر المالديف”.
ويجسّد هذان المشروعان التفاني والإبداع وتأثير القادة الشباب في الأجهزة في دفع التغيير الإيجابي داخل أجهزتهم.
وركّز مشروع محمد إبراهيم جليل على بناء قدرات الأجهزة على إتمام عمليات التدقيق البيئي. وقد قام بذلك بإطلاق مبادرة تطوير لمدة عام كامل من شأنها أن تحوّل فريقه المكوّن من أربعة أشخاص إلى “مدققين بيئيين مجهّزين”. وأثبت جليل تفكيره غير التقليدي بتحديد مجموعة واسعة من الكفاءات المطلوبة والبحث عن حلول ملائمة للغرض لتطوير الكفاءات ضمن قيود الموارد. وتضمّنت هذه المبادرة مشاركة الموظفين في دورة تدريبية منظّمة شملت تحليل البيانات، ونظم المعلومات الجغرافية، والإسعافات الأولية. كما تضمّن التدريب شهادة غوص من الرابطة المهنية لمدربي الغوص لضمان راحة المدققين في التنقل في البيئة تحت الماء.

وركّز مشروع دايفد كامانزا على تعزيز قدرة الجهاز الكيني على إجراء عمليات تدقيق تستند إلى البيانات في استجابة للرقمنة السّريعة للنظم والخدمات الحكومية. وقد توصّل إلى هذا الأمر من خلال تقديم مبادرة “رعاية بطل بيانات” تهدف إلى تطوير مجموعة من المدققين الذين يتمتّعون بمهارات عملية في تحليل البيانات عبر إجراءات التدقيق المالي وفي الامتثال والأداء. وجرى تصميم المبادرة للحدّ من الاعتماد المفرط على إدارة صغيرة لعلوم البيانات، وتعزيز التوافق بين تحليل البيانات وأهداف التدقيق، وزيادة الاستخدام الفعّال لأدوات تحليل البيانات. ومن خلال التحديد المستهدف للمدققين أصحاب الإمكانات العالية وتدريبهم وتوجيههم، يبني البرنامج قدرات داخلية مستدامة، ويمكّن فرقاء التدقيق من الحصول على البيانات وتحليلها بشكل مستقلّ، ويوسّع نطاق تغطية التدقيق، ويدعم إنتاج تقارير تدقيق أكثر دقّة وتوقيتها مناسب وأكثر تبصّراً.

وأدّى الفائزنن بجائزة القادة الشباب دوراً محورياً في دفع التغيير الإيجابي داخل جهازيهما، وتحديد ومعالجة التحديات الفريدة للسياق التشغيلي للجهازين. وعالجت استراتيجياتاهما المبتكرتان القضايا الملحّة بحلول مبدعة وفعّالة، مع التّأكيد على الاستدامة والجودة والشمولية والتأثير الدائم. ويشكّل مشروعا القائدين الشابين مصدر إلهام، ويجلبا طاقة إيجابية تحفيزية للتأثير على التغيير في الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة اللذين يتبعان لهما.