تدقيق الأداء المتمحور حول المواطن: الدروس المستفادة من محكمة الحسابات الفيدرالية في البرازيل

المصدر: محكمة الحسابات الاتحادية البرازيلية (Tribunal de Contas da União)

من إعداد: كلاوس هنري نوغيرا، ولويس جوستافو جوميز أندريولي، وسلفاتوري بالومبو, محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية، البرازيل

1. المقدمة: عندما تعجز عمليات التدقيق عن تسجيل ما يهمّ حقاً

وسّعت الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة دورها على نحو متزايد إلى ما هو أبعد من الامتثال القانوني والانتظام الإداري لتحسين السّياسات العامة وجودة الخدمات المقدّمة إلى المجتمع. ورغم هذا التطوّر، لا يزال العديد من عمليات التدقيق يركّز على العمليات البيروقراطية، وهياكل الحوكمة، والمؤشّرات المؤسّسية، من دون أن تستوعب بشكل كامل الطريقة التي تؤثّر بها أوجه القصور في القطاع العام على الحياة اليومية للمواطنين.

واكتسب هذا التحدّي مقداراً متزايداً من الاهتمام داخل مجتمع التدقيق الدولي. وأكّدت الإنتوساي والمنظمات الإقليمية مثل مجموعة الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة بدول أمريكا اللاتينية والكاريبي (الأولاسافس) على أهمية عمليات التدقيق التي تركز على الأثر الاجتماعي، والقيمة العامة، ومقاربات المواطنين عند تقييم الأداء الحكومي.

في هذا السياق، وضعت محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية دليل التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام في عام 2025. وتتلخّص فرضيّته المركزية في أنَّ فهم المشكلات العامة من منظور المواطنين يساهم في جعل عمليات التدقيق أكثر صلة وفعاليّة واتّساقاً مع احتياجات المجتمع الحقيقية.

2. دليل “المواطن في دائرة الاهتمام”: نهج التدقيق الموجه نحو الأثر

من أجل ترجمة مبادئ الأثر الاجتماعي ووضع المواطن في دائرة الاهتمام إلى أساليب تدقيق عملية، طوّرت محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية دليل التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام في عام 2025. ويساعد الدليل فرقاء التدقيق في تحديد مشكلات القطاع العام من منظور المواطنين المتأثّرين بالسّياسات والخدمات الحكومية.

ويتماشى هذا النهج مع مبدأ الإنتوساي 12 الذي ينصّ على ضرورة أن تساهم الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في “إحداث فارق في حياة المواطنين” من خلال تعزيز المساءلة والشفافيّة وتوليد القيمة العامة. ويعمل الدليل على توسيع نطاق التركيز التقليدي لعمليات التدقيق عبر دمج الاستماع النشط، وتحليل تجربة المستخدم، وتقييم الآثار المترتّبة على السّياسات.

وفي صميم هذا النّهج، ثمّة إدراك مفاده أنّه لا يمكن فهم المشكلات العامة المعقّدة بالكامل من خلال المؤشّرات المجمّعة، أو مراجعة الوثائق، أو تقييمات الحوكمة الرسمية وحدها. لذلك يجمع الدليل بين الأدلّة الكمية والنوعية، مع العمل على تعزيز مشاركة أوثق بين المدققين، والمديرين العامين، والمتخصّصين، والمواطنين.

وتنظّم المنهجيّة عملية التدقيق إلى أربع مراحل: (1) فهم المشكلة من منظور المواطن؛ (2) تقييم استجابة الحكومة؛ (3) تطوير حلول قائمة على الأدلّة؛ (4) رصد ما إذا كانت التدخّلات قد حسّنت حياة المواطنين. ويحوّل هذا الإطار جزئياً تركيز الإشراف الخارجي – من العمليات الإدارية إلى تجارب المواطنين ونتائج السّياسات.

ومع الحفاظ على تقنيات التدقيق القائمة، يوسّع هذا النّهج مجموعة الأدوات التحليلية للمدققين من خلال إجراء مقابلات مع المواطنين، وتحليل الشّكاوى، ورسم إطار رحلة المستخدم، وخرائط التعاطف، وورش عمل التوصيات التعاونية، والرصد المتمحور حول المواطن. وهذا من شأنه أن يعزّز الأهمية الاجتماعية، والشّرعية، والإمكانات التحويلية لعمليات تدقيق الأداء.

المصدر: محكمة الحسابات الاتحادية البرازيلية (Tribunal de Contas da União)

3. وضع النهج موضع التنفيذ: تجارب التدقيق المتمحور حول المواطن

في أعقاب نشر دليل التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام، بدأت العديد من فرقاء التدقيق في محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية في تطبيق نهج التدقيق في السّياسات والخدمات العامة. ورغم أنَّ هذه التجارب لا تزال في مرحلة مبكرة، فقد بيّنت كيف أنَّ النظر في مقاربات المواطنين يمكن أن يؤثّر في تعريف قضايا التدقيق، وجمع الأدلّة، والتوصيات، ورصد النتائج.

وتعكس الحالات المعروضة أدناه مستويات مختلفة من تطبيق النّهج. ورغم سياقاتها المتميزة، فإنَّ لها هدفاً مشتركاً هو تقريب الرقابة الخارجية من تجارب المتأثّرين بالسّياسات العامة. وساعدت مشاركة المواطنين في كشف المشكلات التي لا تشملها المؤشّرات الحكومية، وتعميق فهم نتائج السّياسات، وتعزيز آليات رصد الفعالية بمرور الوقت.

وتظهر هذه التجارب مجتمعة تطوّر النّهج المتمحور حول المواطن، من دمج مقاربات المواطنين في تحديد المشكلات إلى تقييم آثار السّياسات ووضع آليات للرصد المستمر للنتائج التي يراها المجتمع.

الحالة 1 – صغار روّاد الأعمال الأفراد: إدخال منظور المواطن في تدقيق “تكلفة البرازيل”

تمثّل أحد التطبيقات الأولى للنّهج المتمحور حول المواطن في تدقيق الأداء الذي ركّز على التحديات التي يواجهها صغار روّاد الأعمال الأفراد في البرازيل. وكان التدقيق جزءاً من استراتيجية محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية لمعالجة ما يسمّى بتكلفة البرازيل – مجموعة الحواجز البيروقراطية والاقتصادية والهيكلية التي تزيد من تكلفة ممارسة الأعمال وتعوق النشاط الإنتاجي في البلاد.

ومنذ مرحلة التخطيط، سعى فريق التدقيق إلى فهم الطريقة التي ينظر بها رواد الأعمال إلى العقبات التنظيمية والإدارية. وبدلاً من الاعتماد حصراً على المؤشّرات المؤسّسية والعمليات الرسمية، يستخدم التدقيق السّياسات بشكل مباشر. وجمعت المنهجيّة بين تحليل الوثائق والبيانات والمقابلات، والمشاركة في الفعاليات التي تستهدف صغار روّاد الأعمال، والمسوح في مختلف مناطق البرازيل.

وأدّى هذا النّهج إلى تغيير عملية تخطيط التدقيق التقليدية. فبدلاً من البدء بالإجراءات الإدارية والمؤشّرات المؤسّسية، حدّد الفريق أولاً الحواجز التي يعتبرها روّاد الأعمال الأكثر أهمية بالنسبة إلى أعمالهم.

وبدعم من أمانة العلاقات المؤسّسية في محكمة الحسابات، شارك الفريق في فعاليات لصغار روّاد الأعمال وأدار 262 استبياناً في جميع أنحاء البرازيل. وحدّدت هذه التفاعلات التحديات التي كثيراً ما يتمّ تجاهلها في التحليلات التقليدية، بما في ذلك البيروقراطية المفرطة، وضعف التنسيق بين الهيئات العامة، والصّعوبات في الوصول إلى المعلومات.

كما أثّرت مقاربات روّاد الأعمال في كيفية نقل نتائج التدقيق. واستخدم التقرير لغة سهلة الاستخدام وسلّط الضوء على كيفية تأثير المشكلات المحدّدة في الحياة اليومية لصغار روّاد الأعمال، موضحاً هذا الأثر بالأدلّة التي جرى جمعها أثناء التدقيق.

كما أعاد هذا النّهج تحديد أولويات التدقيق. وبعيداً عن التنسيق الحكومي ورصد السّياسات، أكّد التدقيق على عدم كفاية المشاركة مع صغار روّاد الأعمال، ومحدوديّة نشر المبادرات المتاحة، والصّعوبات في فهم المتطلّبات التنظيمية. وأدّى هذا التحوّل إلى توسيع نطاق تركيز التدقيق من المخاوف الإدارية في الأساس إلى التحديات التي يواجهها مستخدمو السّياسات بشكل مباشر.

إلى ذلك، سلّطت التجربة الضوء على التحديات المنهجيّة. وتطلّب جمع تصوّرات المواطنين وتحليلها تكييف أساليب التدقيق، وإشراك أصحاب المصلحة الخارجيين، واستثمار جهود إضافية لتحويل الأدلّة النوعية إلى نتائج موثوقة. ومع ذلك، أظهرت أنَّ الدمج المنهجي لمقاربات المواطنين يعزّز قدرة المدققين على تحديد المشكلات ذات الصلة، وفهم الآثار المترتّبة على السّياسات، ووضع توصيات أكثر توافقاً مع احتياجات المجتمع.

الحالة 2 – تربية الأحياء المائية: فهم الحواجز من خلال تجارب المنتجين

من التطبيقات الأخرى للنّهج المتمحور حول المواطن تدقيق أداء إدارة تربية الأحياء المائية في البرازيل. وحدّد التدقيق العقبات الرئيسية التي تحول دون التنمية المستدامة للقطاع، خصوصاً تلك المتعلّقة بتنظيم المشاريع، والمعلومات الرسمية، والحدّ من الطابع غير الرسمي بين المنتجين.

ورغم نمو تربية الأحياء المائية بشكل كبير وما تتمتّع به من إمكانات إنتاجية كبيرة، ما زال العديد من المنتجين يواجهون صعوبات في الوصول إلى السّياسات العامة، والائتمان، والمساعدة الفنية، والعمليات التنظيمية. وبما أنَّ القطاع يتألّف إلى حدّ كبير من منتجين صغار الحجم وغير رسميين في كثير من الأحيان، فقد جمع التدقيق بين التحليل المؤسّسي والتنظيمي وتقييم خبرة المنتجين في الوصول إلى السّياسات العامة.

وجمعت المنهجيّة بين أدوات التدقيق التقليدية والمقابلات والمسوح والزيارات الميدانية، إلى جانب مراجعات الوثائق وتقييم المخاطر وتحليل الحكم.

وأدّى النّهج إلى توسيع نطاق تركيز التدقيق من خلال دمج مقاربات المنتجين بشأن الحواجز الرئيسية التي تحول دون تربية الأحياء المائية.

وكشفت المشاركة مع المنتجين عن حواجز تتجاوز تلك التي جرى تحديدها في البداية، بما في ذلك التأخير في العمليات التنظيمية، وعدم اليقين القانوني، والبيروقراطية المفرطة، والقدرة المحدودة على الوصول إلى المعلومات التنظيمية. كما سلّطت مقاربات المنتجين الضّوء على الآثار المترتّبة على عدم الاستقرار المؤسّسي والحوكمة المجزّأة للنشاط الاقتصادي المحلي.

وأدّى تحليل أصحاب المصلحة، وفرقاء الخبراء، والمراقبة المباشرة إلى تحسين فهم نتائج السّياسات والحدّ من مخاطر اقتصار التدقيق على التقييم الرسمي للقواعد والهياكل والعمليات الإدارية.

وأظهرت التجربة أنَّ المشاركة المباشرة في القطاعات التي يسيطر عليها صغار المنتجين والتي تعتمد إلى حدّ كبير على السّياسات العامة، تعزّز عمليات تدقيق الأداء من خلال تحديد نقاط الاختناق التشغيلية، وفهم الآثار الإقليمية، وإنتاج تقييمات تعكس الحقائق المحلية بشكل أفضل. كما أبرزت التحديات المتعلّقة بتنوّع أصحاب المصلحة، والبيانات الرسمية المحدودة، والموازنة بين الأدلّة النوعية والكمية.

الحالة 3 – المجالس المهنية: الشفافيّة والرصد المستمر ومبادرة التزام المواطن

اشتملت تجربة ثالثة على التدقيق في أداء المجالس التنظيمية المهنية الفيدرالية في البرازيل، مع التركيز على الإشراف الذي تمارسه المجالس الوطنية على نظيراتها الإقليمية. وقيّم التدقيق الحوكمة والتكامل والاتّساق والشفافيّة في اللوائح التنظيمية المهنية.

ورغم أنَّ التدقيق تمحور في البداية حول الحوكمة والإشراف، فقد تطوّر ليشمل الفعاليّة الاجتماعية ومشاركة المواطنين. وأقرّت التجربة أنَّ اللوائح التنظيمية المهنية تؤثّر بصورة مباشرة في جودة الخدمات المقدّمة للمجتمع وسلامتها.

وشملت المنهجيّة المسوح، وتقييمات النضج المؤسّسي، ومؤشّرات التنظيم، والإشراف، والتكامل التكنولوجي، والشفافيّة. كما تضمّنت آليات لتقييم الفعاليّة من منظور المجتمع.

وكانت مبادرة التزام المواطن المقترحة من أكثر النتائج ابتكاراً في مجال التدقيق.

واقترحت المبادرة وضع مؤشّرات فعاليّة بمشاركة المجتمع، إلى جانب الرصد المستمر والكشف العام عن النتائج. وبدلاً من التركيز حصراً على الامتثال لتوصيات التدقيق، سعت إلى ربط الإشراف الخارجي بشكل أوثق بتصوّر المجتمع لنتائج اللوائح التنظيمية المهنية.

وأذنت محكمة الحسابات الفيدرالية بالرصد المستمر من خلال المسوح الدورية والإفصاح العام عن المؤشّرات عبر لوحة معلومات مخصّصة. كما اقترح التدقيق إنشاء مجموعة عمل لإضفاء الطابع المؤسّسي على مبادرة التزام المواطن، بما في ذلك الرصد والتقييم ومستهدفات الفعاليّة المتعلّقة بالسّياسات والخدمات المدققة.

وخلافاً للحالات السّابقة، حيث ركّزت مشاركة المواطنين على جمع التصوّرات أثناء التدقيق، وسّعت هذه التجربة النّهج من خلال إنشاء آليات دائمة لرصد نتائج التدقيق من منظور المجتمع.

كما سلّطت التجربة الضوء على التحديات التي تواجه تحديد مؤشّرات الفعاليّة، وضمان المشاركة التمثيلية، والموازنة بين الاستقلالية المؤسّسية، والجدوى التشغيلية، والتوقّعات المجتمعية. ومع ذلك، فقد أظهرت القدرة على تعزيز الشفافيّة، وتقوية المساءلة الاجتماعية، ودمج الرصد المستمر للآثار كما يراها المجتمع.

4. الدروس المستفادة والتحديات المرتبطة بالنّهج المتمحور حول المواطن

سلّط التنفيذ المبكر لدليل التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام الضوء على الفوائد والتحديات المترتّبة على دمج مقاربات المواطنين في عمليات تدقيق الأداء. وفي سياقات مختلفة، ساعد النّهج فرقاء التدقيق في فهم مشكلات القطاع العام بشكل أفضل، وربط عمل التدقيق بتجارب الناس الحيّة، وإنتاج تقييمات تعكس بشكل أفضل الآثار الحقيقية للإجراءات الحكومية.

ومن الفوائد الرئيسية التي تحقّقت في هذا السّياق تحديد المسائل التي من غير المرجّح أن تنشأ من مراجعة الوثائق، أو المؤشّرات المؤسّسية، أو تقييمات الحوكمة الرسمية وحدها. وساعدت المقابلات والمسوح والزيارات الميدانية والمراقبة المباشرة وغير ذلك من آليات الاستماع في كشف الحواجز التي يواجهها المواطنون في تفاعلاتهم اليومية مع الخدمات العامة، لاسيّما في المواقف التي تتّسم بالبيروقراطية المفرطة، والترتيبات المؤسّسية المجزّأة، والقدرة المحدودة على الوصول إلى المعلومات، وتحديات تقديم الخدمات.

كما أظهرت الحالات أنَّ المنظور المتمحور حول المواطن يمكن أن يؤثّر في أسئلة التدقيق، وتصنيف المخاطر تبعاً لأولويتها، والتوصيات. وفي العديد من الحالات، بات من الممكن فهم أوجه القصور الإدارية من خلال تأثيرها على المواطنين، ورواد الأعمال، والمنتجين، ومستخدمي الخدمات العامة.

وثمّة درس آخر يتعلّق بالتواصل. فقد ساعدت اللغة الميسّرة والأمثلة العمليّة وآليات الشفافيّة في تقريب نتائج التدقيق من أصحاب المصلحة غير المتخصّصين، وتعزيز شرعية التدقيق ودعم المساءلة الاجتماعية.

وسلّطت التجربة الضوء على التحديات المنهجيّة. ويتطلّب جمع الأدلّة النوعية وتحليلها ممارسات تدقيق مع ضمان المشاركة التمثيلية والتحقّق من صحّة المعلومات وموازنة الأدلّة النوعية والكمية. كما واجهت فرقاء التدقيق قيوداً تتعلّق بالوقت والموارد والمهارات اللازمة للمشاركة المكثّفة مع المواطنين وأصحاب المصلحة.

وهناك تحدٍ آخر ينطوي على ترجمة مقاربات المواطنين إلى معايير تدقيق موضوعية ومؤشّرات فعاليّة قابلة للقياس. وفي حين تعمل المشاركة مع مستخدمي السّياسات على تعزيز فهم المدققين لمشكلات القطاع العام، فإنَّ الأمر يتطلّب المزيد من التطوير المنهجي لدمج هذه المرئيّات في تخطيط التدقيق وتنفيذه ومتابعته.

5. الخلاصة 

مع تزايد تعقيد السّياسات العامة وتزايد توقّعات فعاليّة الحكومة، تواجه الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ضغوطاً متزايدة ليس لإثبات الامتثال والمساءلة فحسب، بل أيضاً المساهمات الملموسة في تحسين حياة المواطنين.

وفي الإجمال، تشير النتائج إلى أنَّ النّهج المتحور حول المواطن يمكن أن يقوّي عمليات التدقيق الموجّهة نحو الأثر، ويعزّز القيمة العامة، ويجعل الإشراف الخارجي أقرب إلى احتياجات المجتمع. وبدلاً من الاستعاضة عن الأساليب التقليدية، فإنّها تستكملها بأدوات تجعل عمليات تدقيق الأداء أكثر أهمية، وأكثر قابلية للفهم، وأكثر استجابةً لواقع المواطنين.

وتوضح تجربة محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية مع دليل التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام كيف يمكن لدمج وجهات نظر المواطنين أن يساعد الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على إنتاج عمليات تدقيق غير سليمة من الناحية الفنية فحسب، بل أيضاً ذات مغزى أكبر للمجتمع. وبينما تسعى الأجهزة إلى تعظيم القيمة العامة لعملها، فإنَّ التدقيق الذي يتمحور حول المواطن يقدّم طريقة عملية لجعل نتائج التدقيق أكثر صلة وتأثيراً وتوافقاً مع احتياجات الأشخاص الذين تشملهم بخدماتها في نهاية المطاف.


المراجع 

  1. محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية. التدقيق مع المواطن في دائرة الاهتمام: دليل للمدققين. متوفّر على: https://portal.tcu.gov.br/publicacoes-institucionais/cartilha-manual-ou-tutorial/fiscalizando-com-o-cidadao-no-foco-um-guia-para-auditores/
  2. محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية. محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية تحدّد نقاط الضعف في الإجراءات الرّامية إلى دعم صغار روّاد الأعمال وخفض تكلفة البرازيل. متوفّر على: https://portal.tcu.gov.br/imprensa/noticias/ha-falhas-em-acoes-para-apoiar-microempreendedores-e-reduzir-o-custo-brasil-diz-tcu
  3. محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية. التدقيق ينظر في قطاع تربية الأحياء المائية في البرازيل. متوفّر على: https://portal.tcu.gov.br/imprensa/noticias/auditoria-analisa-atividade-pesqueira-do-brasil
  4. محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية. التدقيق ينظر في التنسيق بين المجالس المهنية. متوفّر على: https://portal.tcu.gov.br/imprensa/noticias/auditoria-analisa-coordenacao-entre-conselhos-profissionais 
  5. الإنتوساي. مبدأ الإنتوساي 12 – قيمة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ومنافعها. إحداث فارق في حياة المواطنين. متوفّر على: https://www.issai.org/pronouncements/intosai-p-12-the-value-and-benefits-of-supreme-audit-institutions-making-a-difference-to-the-lives-of-citizens/
Back To Top