قرن من التغيير: رحلة الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة الألباني نحو الاستقلالية والتحديث
تشكّل استقلالية الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ركيزة قدرتها على حماية الموارد العامة، وتعزيز الشفافيّة، وتقوية الثقة في الحكومة. لذلك من المسلّم به على نطاق واسع في مجال التدقيق الدولي أنّه من دون الاستقلالية المؤسّسية والمالية والتشغيلية، تتعرّض نتائج التدقيق وتوصياته لخطر التأثير أو التقليل من شأنها أو تجاهلها، الأمر الذي يقوّض المساءلة. لذلك من خلال أطر مثل إعلاني ليما ومكسيكو، جرى التأكيد بثباتٍ على أنَّ الأجهزة المستقلة هي دعائم أساسيّة للحوكمة الديمقراطية. غير أنَّ الاستقلالية ليست حالة ثابتة لأنّها تتطلب الحماية والتكيّف مع الوقائع الديناميكية.